محمد بن علي البلنسي
296
تفسير مبهمات القرآن ( صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الاعلام والتكميل )
وبكة فيها خمسة أقوال : الأول : إنها مزدحم الناس ، ومكة الحرم كله . قاله ابن جبير « 1 » . الثاني : بكة موضع البيت ، ومكة غيره من المواضع . قاله مالك في « العتبية » « 2 » .
--> اللّه أي مسجد وضع أول ؟ قال : المسجد الحرام . قلت : ثم أي : قال : ثم المسجد الأقصى قلت : كم كان بينهما ؟ قال : أربعون . ثم قال : « حيثما أدركتك الصلاة فصل والأرض لك مسجد » . صحيح البخاري : 4 / 136 ، كتاب الأنبياء ، باب قوله تعالى وَوَهَبْنا لِداوُدَ سُلَيْمانَ . . . صحيح مسلم : 1 / 370 ، كتاب المساجد . وانظر تفسير الطبري ( 7 / 19 ، 20 ) ، والمحرر الوجيز : ( 3 / 220 ، 221 ) . ( 1 ) ابن جبير : ( 45 - 95 ه ) . هو سعيد بن جبير بن هشام الأسدي ، بالولاء . الإمام التابعي الجليل ، ومن أعلاهم شأنا في العلم والمعرفة . قتل بأمر من الحجاج بن يوسف الثقفي . أخباره في حلية الأولياء : 4 / 272 ، وفيات الأعيان : ( 2 / 371 - 374 ) ، وتهذيب التهذيب : ( 4 / 11 - 14 ) . هذا القول له في المحرر الوجيز لابن عطية : 3 / 222 وذكره السيوطي في الدر المنثور : 2 / 266 ، ونسب إخراجه إلى ابن أبي شيبة عن سعيد بن جبير . وزاد ابن عطية نسبته إلى ابن شهاب ، وجماعة كثيرة من العلماء . ( 2 ) جاء في كشف الظنون : 2 / 1124 : « العتبية » : منسوبة إلى مصنفها فقيه الأندلس محمد ابن أحمد بن عبد العزيز العتبي القرطبي المتوفي سنة 254 ( وهو مسائل في مذهب الإمام مالك ) . والكتاب منسوب له أيضا في نفح الطيب : 2 / 215 . وهذا القول الذي أورده المؤلف - رحمه اللّه - في المحرر الوجيز : 3 / 222 عن الإمام مالك في سماع ابن القاسم من « العتبية » . وأخرج الطبري - رحمه اللّه - هذا القول في تفسيره : 7 / 24 عن أبي مالك الغفاري ونقله ابن كثير في تفسيره : 2 / 64 عن إبراهيم النخعي ، ومقاتل بن حيان ، وعطية ، وأبي صالح .